الصفحة الرئيسيةالمنتدىالهيكل التنظيميأتصل بنا

الاخبار مرحبا بكم في موقع مصلحة الجمارك

كلمة المدير العام
الرؤية و الرسالة
حول الجمارك
دليل المسافرين
قانون الجمارك
التعريفة الجمركية
الاتفاقيات
المطبوعات
التخليص الجمركي

نادي الجمارك

معهد التدريب
الادارات والمراكز
 

مخرجات المعهد الجمركي ومتطلبات العمل الجمركي

تطالعنا وسائل الإعلام الجمركية في الآونة الأخيرة باحتفالات معهد التدريب والدراسات الجمركية بتخريج دفعة جديدة من رجال حرس الجمارك وذلك في عناوين رنانة تتميز بطبيعتها الأدبية في الفخر والحماس ، وليست العلمية الموضوعية التي تبين عيوب ومزايا أولئك الخريجين ، وهذا من متطلبات المناسبة وليس من قبيل تزييف الأمور والأعمال ، إلا انه لا يجب علينا أن ننجر وراء الأدبيات الخاصة بالمناسبات وننسى واقعنا الذي نعيشه، فلقد دخلنا في عالم ما يسمى بالعولمة ، والدي اتسمت به كافة نواحي الحياة بما فيها التجارة الدولية التي يأخذ فيها العمل الجمركي مكاناً خاصاً لا يستهان به ، مما يتطلب منا تجديد الفكر الجمركي لدى كافة الأعضاء وخصوصاً أولئك المستجدين الدين لم يتشربوا الفكر الجمركي القديم ، ومن هنا كلن لابد من الوقوف على مخرجات المعهد الجمركي ومتطلبات العمل الجمركي في عصر العولمة.  

ويعتبر معهد التدريب والدراسات الجمركية من المؤسسات العريقة في مجال التدريب والتعليم الجمركي ، فلقد كان يعرف بمدرسة الجمارك بمنطقة شارع الزاوية، وتطورت هذه المدرسة بحيث أصبحت معهداً للجمارك بمنطقة صلاح الدين، وما ميز هاتين المرحلتين في تاريخ معهد الجمارك أن النظام التعليمي كان فيهما شبه معدوم، فهو يتركز بالدرجة الأولى على التدريب العسكري التقليدي، والمقتبس من القوات المسلحة والجيش، ونجحت تلك المرحلة في إيجاد مخرجات ذات جودة عالية فيما يتعلق بالانضباط، إلا أن ذلك النجاح أرتبط بتلك الفترة وما تتميز به من تقييد لحرية التجارة محلياً، ثم مر المعهد بنقلة نوعية واستبدل النظام التعليمي بالنظام الفريد في تاريخ المعهد وهو نظام دبلوم العلوم الجمركية ( المتوسط )، حيث يتدرب المستجدون من حملة الشهادة التعليم الأساسي (الإعدادية) لمدة ثلاث سنوات، وكان نظام الامتحانات ونتائجها بإشراف اللجنة الشعبية للتعليم، وكانت المخرجات من الدفعات المميزة في الكفاءة والانضباط والعطاء، وكان يوازيها في ذلك دفعات الثانوية البحرية والمشهود لها من الجميع بالتفاني والجدية والعلم، ورغم نجاح هذا النظام وتخريجه لثلاث دفعات متتالية إلا أنه أستبدل بنظام السنة الدراسية لحملة الشهادة الثانوية، ورغم تخرج بعض الدفعات الجيدة في نظام السنة الدراسية إلا أن أغلب خريجي هذا النظام يتميزون بتدني الضبط والربط العسكري الذي يفترض أن يتميز به رجال الجمارك باعتبارهم من مأموري الضبط القضائي الخاص المكلفين بحفظ النظام داخل المجتمع الليبي،

ورغم أن من يريد الإصلاح يجب عليه أن لا ينظر للخلف بل للمستقبل ، إلا انه لابد من الوقوف على أسباب أي مشكلة وذلك من أجل وجود مستقبل مشرق لا تتكرر فيه أخطاء الماضي، وإذا ما القينا نظرة سريعة على أسباب وجود هده المخرجات المتواضعة نلاحظ  إن نظام السنة الدراسية أعطى الفرصة للمخرجات السيئة من الثانوية العامة للالتحاق بالعمل الجمركي، بعكس نظام دبلوم العلوم الجمركية والذي يعتبر رادع ومصفي قوي لتلك المخرجات، فنظام السنة الدراسية أشبه بالوجبات السريعة التي توحي لك بالشبع مع أن أضرارها تفوق بكثير منافعها، أما نظام دبلوم العلوم الجمركية ( ثلاث سنوات ) فهو أشبه بالوجبة المطهوة على الحطب، التي تشتهيها كل الأنفس.  

كما إن النظرة الدونية للمعهد الجمركي أثرت سلباً في وجود مخرجات مازالت تحتاج إلى مزيد من الصقل، فأغلبنا ينظر لوظيفة المعلم والمدرب الجمركي على أنها وظيفة هينة وسهلة، وهي نظرة خاطئة يجب أن لا تتسرب إلى أفكارنا.

كما يعتبر عدم وجود التخطيط الإستراتيجي الفعال بمصلحة الجمارك من أهم أسباب المخرجات المتواضعة للمعهد الجمركي، فما نلاحظه هو وجود اهتمام عادي بالمعهد الجمركي من قبل اغلب الإدارات الجمركية المتعاقبة، وربما يرجع سبب ذلك إلى الاهتمام الكبير بتسهيل التجارة الدولية وتأمينها داخل المنافذ الجمركية، إلا أن ذلك لا يجب أن ينسينا المعهد الجمركي إلي يعتبر الأساس الأول لنجاح العمل الجمركي، فوجود مخرجات جيدة تعني وجود عمل جمركي جيد.

 كما إن المناهج التعليمية تتسم بطبيعة كلاسيكية، سواء ما تعلق منها بالتعليم الجمركي ، او ما تعلق بالتدريب العسكري الجمركي، فقانون الجمارك لا يجب أن يدرس كتلاوة وقراءة لنصوصه ، بل يجب أن يتعمق فيه بحيث يدرس القانون العقوبات الجمركي ، وقانون الإجراءات الجنائية الجمركي، والقانون المدني الجمركي، والقانون المالي الجمركي، وكذلك الحال بالنسبة لقانون حرس الجمارك، والذي يشمل القانون الإداري الجمركي، والإدارة الجمركية، ففي هده القوانين المستحدثة يستفيد المستجد من أساسيات القانون العام وأساسيات القانون الجمركي في آن واحد، فمثلا بدلاً من أن تدرس مادة قانون العقوبات ومادة قانون الجمارك ومادة قانون الجرائم الاقتصادية، يتم تدريس مادة واحدة هي مادة قانون العقوبات الجمركي بحيث تشمل أساسيات قانون العقوبات وجرائم المهربين وجرائم الموظفين مثل الرشوة والاختلاس، كما يجب إدراج مادة حقوق الإنسان التي تخلق التوازن بين سلطات رجل الجمارك وحقوق الأشخاص وخاصة المتهمين وإيجاد مكان لها داخل الجدول الدراسي.

وكذلك يجب أن تتركز العملية التعليمية بالمعهد الجمركي على يتعلق الاتفاقيات الدولية الجمركية والتجارية التي تسعى مصلحة الجمارك للانضمام لها، فالانفتاح التجاري الذي تشهده ليبيا ومتطلبات العمل الجمركي محلياً ودولياً تفرض علينا أن نعلم رجال حرس الجمارك بأحكام تلك الاتفاقيات ولو بشكل مبسط.

كما إن هناك العديد من المواد الفنية التي يجب إدراجها في منهج المعهد الجمركي مثل مادة التحري وتجنيد المرشدين، ومادة التحقيق الجمركي مبتدئ ومتقدم ، بحيث يشمل التحقيق المبتدى أساسيات التحقيق الجمركي، ويشمل التحقيق المتقدم التحقيق في جرائم المخدرات والتحقيق في جرائم الشركات والتحقيق في جرائم النقد، وكذلك الحال بالنسبة لمادة الأثر المتعلقة بتتبع ورفع الآثار البشرية مثل البصمات وأثار الأقدام وغيرها من الآثار المادية، وغيرها من المواد الفنية التي تتعلق بأعمال الضبط القضائي الجمركي، وهدا كله لا يجب أن يدرس كتلاوات وقراءات لنصوص القوانين والاتفاقيات وإنما كشرح علمي يستوعب من خلاله الطالب فلسفة التشريعات الجمركية وما يعنيه منها.

أما فيما يتعلق بالتدريبات العسكرية فهي تدريبات تقليدية لم تعد تتماشى مع متطلبات مكافحة الجريمة الجمركية البرية والبحرية، حيث ترتكز التدريبات العسكرية على فك وتركيب السلاح وعلى المسير والمشاة وبعض المراسم العسكرية، والتي تلتهم كل الوقت مع أنه تكفي محاضرة واحدة لفك وتركيب السلاح وفقاً للسلاح المستعمل مع مأموري الضبط القضائي وهو المسدس والبندقية فقط، وأما المسير والمشاة وغيرها من التدريبات فغايتها تنظيمية فقط ولا تمس العمل الجمركي بشكل مباشر ومؤثر رغم أهميتها وعدم إمكانية الاستغناء عنها، وعليه فيجب تحديث التدريب العسكري، فلابد من إدراج مواد تدريبية تتعلق بالمداهمات الخاصة بأوكار المجرمين وبمخازن البضائع والمخدرات، بما في ذلك ميدان الموانع العنيفة، والذي يعتبر محور تدريبات المداهمات والقبض على الأشخاص والسيارات وفي الأماكن المغلقة في كافة الظروف الجوية والجغرافية، كما يجب تحديث تدريبات الرماية، سواء المتعلقة بالرماية العامة أو بالرماية داخل المنازل والمخازن والأزقة والشوارع، فيجب أن يتدرب المستجد على الرماية أكثر من مرة خلال السنة الواحدة، ولا يمكن دلك إلا بإيجاد ميدان للرماية داخل المعهد، أو في أي مكان آخر بحيث يكون في ملكية المعهد.

وبالنظر لمتطلبات العمل الجمركي المعاصر، والذي يتعدد ويتشعب ويتميز بتنوعه، فهناك رجال حرس الجمارك في المراكز الجمركية والمستودعات والمخازن الجمركية الذين يقومون بتسهيل التجارة الدولية وتأمينها، ورجال حرس الجمارك في سرايا الحدود والذين يقومون بالسهر على الحدود البرية، ورجال حرس الجمارك في خفر السواحل والذين يقومون بحراسة الحدود البحرية، ورجال حرس الجمارك في إدارة العبور الذين يتنقلون في حراسة البضائع العابرة من أقصى شرق البلاد إلى أقصى غربها ومن أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها، وأمام الانهيار التعليمي العام، وغياب التعليم الجمركي الفعال، يجب على مصلحة الجمارك العودة بالمعهد الجمركي لنظام دبلوم العلوم الجمركية، ووضع خطط إستراتجية تتعلق بأهم جانبين من جوانب التدريب، الأول هو التدريبي الأمني الجمركي وليس العسكري الحربي، والذي يختلف كلٍ منهما عن الآخر رغم تشابههما الكبير، ومعيار الاختلاف بينهما فيما يتعلق بمواجهة العدو، فالجندي يتدرب على مواجهة عدوه في الحرب وهدفه القضاء عليه وعلى آلياته وممتلكاته، أما رجل الجمارك فيفترض أن يتدرب على مواجهة عدوه والقبض عليه حياً والمحافظة على ممتلكاته وآلياته، فليس كون الشخص متهماً أن لا حق له في الحياة أو لا حق له في الملكية الخاصة، فحق الحياة وحق الملكية مكفولان لكل إنسان ولو كان مجرماً.  

والجانب الثاني هو التعليم الجمركي، وذلك بتشكيل لجان خاصة لدراسة وتحديد الاحتياجات التعليمية وفقاً لمتطلبات الواقع العملي وظروف الدولة المتعلقة بمدى انضمامها للمنظمات الدولية والإقليمية، وللاتفاقيات المنبثقة عنها، فتحديد المناهج يجب أن يصدر من حكماء المصلحة وخبراءها بالاستعانة بالمؤهلات الأكاديمية من خارج المصلحة بحيث تشكل لجان مشتركة بين خبراء المصلحة وبين أساتذة جامعيين، تستطيع خلق توازن بين متطلبات الواقع العملي وبين متطلبات الأصول العلمية المتبعة دولياً ومحلياً، كما إنه يجب على المؤهلين تأهيلاً عالياً ( ماجستير ، دكتوراه ) على حساب المصلحة أن يردوا لمصلحتهم ولو شيئاً قليلاً وذلك بوضع مناهج علمية تخصصية تكفي لسد الاحتياجات التعليمية للمعهد الجمركي وللإدارة العامة للتخطيط والتدريب، لأن تسهيل التجارة الدولية وتأمينها يعتمد بالدرجة الأولى على وجود مخرجات جيدة ومدربة تستطيع أن تسهل وتؤمن تلك التجارة.

 أ . رائد / خالد عبد الرزاق البي



عميد جمعة الساكت
اهم الصعوبات والعوائق التي
تواجه تجارة العبور

أ.رائد/خالد عبدالرزاق البي
مخرجات المعهد الجمركي و
متطلبات العمل الجمركي

رائد/ نوري الساعدي
لماذا الرمز الاحصائي
متطلبات العمل الجمركي

 عقيد فتحي عمار
المستندات الواجب توافرها
بالإقرار الجمركي الموحد



جمارك ليبيا ©   2011، جميع الحقوق محفوظة